
المستديرات التي توجد في تقاطعات شوارع ومدن العالم > ترسل برسائل > خفية حول حقيقة المستديرات ! ألا تلاحون أنها > تنظم سيرنا بلا وجود > رجل مرور بشري ؟ ولا وإشارة ضوئية إلكترونية ؟ هل سألتم أنفسكم لماذا ؟
قرائي الأعزاء إن للأشكال الهندسية علاقة خفية متصلة بنا نحن البشر > ولكن > لدائرة تحديداً ( علاقة من نوع آخر! ) لن يتصور ذلك > الكثير منكم ؟ مع أنكم جمعاً ترون الحياة وما حولكم من صورها > لكن > لأحد منكم > سيتخيل عمق العلاقة التي سأحدثكم عنها ؟
بدأ تأثير الدوائر على الكون كله > بقدرة الله تعالى مع بداية الخلق ( نعم ) وفي أزمنه سحيقة لا يعلم قدمها إلا الله جل جلاله > ومن هناك > تكونت المجرات والأفلاك والأكوان والكواكب بشكلها الدائري الذي ( تكشف للعلماء في القرون المتأخرة > وسبق الإخبار عنه بالقران قبل 1400 عام ؟ ) فلماذا كانت ( مستديرة ؟ ) ولم تكن بأي شكل هندسي آخر > هذا ما سنعرفه بوضوح ؟
قبل الدخول في عمق الموضوع لا أحتاج إلى تذكيركم بأن ما تقرئونه هنا > منبثق من وحي الرؤية الإيمانية التي عشقتم مطالعتها بنكهة كتابة وفكر > محبكم : رشيد الجارالله > وإن هذا الطرح هو مجرد حلقة > من سلسلة أطروحات متجددة بدأت > بفضل الله > قبل ثلاثة أعوام " ولا توجد " في أي مكان كان آخر بالإنترنت > وكالعادة لنبحر سوية الآن لنكشف أسرار المستديرات
في المقدمة ذكرت > أن كل الأجرام ومساراتها مستديرة وهذا تذكير لنا من الله تعالى ( بالديمومة الأبدية حيث أننا في دوران لا يتوقف لحظة ) وقد تجلى المعنى في آيات كثيرة > منها قوله جل من قائل ( الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ) والمعنى أن بيد الله تعالى دائرة الأيام وان من ظن بالله غير الخير فسوف تدور عليه وعلى من معه دائرة السوء > وكذلك قول المولى تبارك ( يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لعبرة لأولي الأبصار ) نعم > هما فقط ( ليل ونهار؟ ) لكننا ندور في فلكهما منذ أن خلقنا الله وحتى هذه الساعة > فلا نخرج مقدار شعره عن هذه الدائرة ( الليلية النهارية المتكررة حتى الموت )
إن من أبرز عجائب الدوران أنه حركة ( تعبدية ! ) نعم > عبادة دوران نتقرب بها إلى الله ! لا تتعجبوا كثيراً > جزء أصيل من ديننا قائم على ( الدوران ؟ ) حيث كما تعلمون أننا نقوم بذلك طواعية > عند الكعبة المشرفة > في بيت الله الحرام > دوران يعرفه المسلمين بلفظ ( الطواف حول الكعبة ) وكأننا في ذلك الدوران نتناغم مع الكون كله > لتقديس جلال الخالق العظيم سبحانه > إذاً فارتباط الدوائر والمستدرات أغرب من أن نتصوره ؟ لأنه ملازم لحياتنا بشكل أدق بكثير مما يتخيله ملايين الناس
لو نظرنا إلى الأشياء الثانوية في حياة البشر مثل > الكرة وهي لعبة رياضية لو جدنا أن ( الكرة " المستديرة ؟ " تتكرر بشكل ملفت ؟ في أغلب الألعاب الرياضة ؟ ) في التنس > والمضرب > والسلة > والبيسبول > واليد > والبولينج > وغير ذلك الكثير !!! لهذا تأكدوا يا عشاق فكر > محبكم رشيد الجارالله > أن هذا الشكل الدائري > لم ولن يكن صدفة ( حتى الذرات الصغيرة هي الأخرى تعيش حياة الدوران والدائرية في مسار الإلكترونات حول النواة ) أننا أعزائي > بحق محاصرين بين دوائر أدق الأشياء التي لا ترى إلا بالمجاهر وبين دوائر الأفلاك الضخمة
قرائي الكرام > لو تأملتم في حياتكم اليومية العادية > لوجدتم أن كل القدور > وفوهات الأكواب > وأعناق القوارير الزجاجية > وعلب المشروبات المعدنية > والأطباق > ورؤوس صنابير > وطريقة حفر الآبار > والتمديدات للمواد السائلة > ومفصلات الأبواب > وحركة الغسالات > وفوهات الباركين > والكثير من الأشياء أغلبها ( مستديرة ؟ ) إن الاستدارة والمستديرات > تحيط بحياتكم من كل اتجاه سواءً كانت ( المخلوقة أو المصنوعة ) بشكل لا يصدقه عقل !
( سؤال عابر: هل انتبهتم يوماً > أنتم أو أحد من البشر سواءً من المفكرين أو الكتاب إلى ما أتحدث عنه بهذا التفصيل الفكري !) سؤال آخر أيضاً > هل رأيت يوماً مروحة تعمل بشكل > مربع ! أو مثلث ! أو حتى مستطيل ! بكل تأكيد كلها تعمل بحركة ( مستديرة )
أتعلمون أننا > طرنا نحن بني البشر في السماء > بفضل الله > ثم بسب تلك المراوح ( سواءً العادية منها أو النفاثة ) والتي لاشك هي ( مستديرة ؟ ) وكل آلات العالم تعمل بمسننات ( مستديرة ؟ ) والإطارات للمركبات والسيارات بالعالم أجمع كلها ( مستديرة ؟ )
بحق الاستدارة تطوق حياتنا حتى في جوانب المشاعر تماماً كما تطوق الأساور ( المستدير ؟ ) معاصم النساء ! أو القلادة الذهبية ( المستديرة ؟ ) التي تطوق أعناق الإناث ؟؟؟ وعندما ترمي حجراً في الماء ( ستظهر لك المستديرات فوراً ! )
سؤال هام > لماذا كل هذا الارتباط المعقد الدقيق بين البشر وبين الدائرة والمستديرات ( ما هو السبب !!! ) والجوب يا عشاق فكر رشيد الجارالله > لأن في الدائرة ( قمة التكافؤ والعدل ) نعم > إن الأشكال الأخرى تختلف > نقاطها عن نقاط الدائرة > اختلاف جذري > حيث أن العارفين بالهندسة > يعلمون أن الدائرة > تتساوى فيها جميع النقاط بشكل إنفرادي > لم ولن > يكون في أي شكل هندسي آخر !
ولهذا > فكأن إحاطة الدوائر بنا نحن بني البشر > تخبرنا بأننا جميعاً فوق هذا الأرض الواسعة > متساوين عند الله سبحانه > كما اخبر المولى تبارك ( من عمل صالحا فلنفسه ومن أساء فعليها وما ربك بظلام للعبيد ) ولهذا ترون في المؤتمرات الدولية > وفي قضايا التوافق ألأممي > يجلس الجميع على طاولة ( مستديرة ؟ ) لكي يلغى تماماً عنصر ( التمايز ؟ ) بين المجتمعين ! وليكون الكل > على درجة واحدة من جانب الأهمية والمفاضلة > بعكس الطاولات الأخرى > التي يمكن أن يكون في الجلوس حولها > تمايز من مكان إلى آخر !
وفي الختام يبقى أن أهمس في آذانكم الكريمة > بأن أهم المستديرات هي استدارت حدقة أعينكم الرائعة > التي قرأت وطالعت هذا الموضوع الفكري الذي نسجته لكم > بصدق ومحبة > فحمدوه سبحانه > حين جعل البديع العليم > الحدقة مستديرة لكي ترون كل ما حولها من جميع نقاط الرؤية بكل كفاءة > ولا شك انتم أيه المبصرون تدركون هذه النعمة العظمية الآن > وسوف أترك لكم تخيل الحدقة لو كانت بشكل آخر غير الدائري > فسبحانه الذي ( صوركم فأحسن صوركم )
ثم لا تنسوا أخيراً > أنكم تحملون ساعة > كذلك حركتها ( مستديرة ؟ ) تذكركم بدوران الأحوال وتقلب الأزمان وتعد وتحسب > عليكم دقائق وثواني > حياتكم > وتذكركم مع كل دقة أنكم تعيشون ( حياة ) هي أيضاً ( مستديرة ؟ ) بداية دورانها صرخة النفس ونهاية دورته شهقة الموت ... فسبحانه الحي الذي لا يموت ... على حبه سبحانه التقيت بكم ... وعلى حبه كذلك أودعكم ... حفظكم الله جميعاً أينما كنتم
ليست هناك تعليقات :