الثلاثاء، 22 مارس 2016

أحمـــد وحـســيني


                  ما الذي يجري في ثانوية تاغبالت؟؟؟
إن المتتبع للاحداث الاخيرة بثانويتنا الحبيبة، ليتعجب أشد العجب لما آلت إليه الاوضاع من فوضى و خرق سافر لقوانين المؤسسة عموما و الاقسام بشكل خاص. باﻻضافة للشجار و الخصام مع الاساتذة ومع الادراة احيانا، وصلت الى حد التشابك بالايدي و السب و التهديد من طرف بعض التلاميذ المحسوبين على المؤسسة مع الاسف ﻻساتذتهم الذين من المفروض ان ينالوا كل التقدير و الاحترام.
لنضع النقط على الحروف و نحاول تحليل الموضوع من جوانب مختلفة.
ما هي أسباب ما حصل مؤخرا من شجارات و مشاحنات؟
                           



حسب تصريحات بعض الاساتذة و الادارة و بعض التلاميذ فإن من بين الاسباب لما يقع:
- تواجد التلاميذ بساحة المؤسسة في غير اوقات الدراسة، أو خروجهم من الفصل بدعوى قضاء الحاجة او الاستراحة او حتى التدخين احيانا مع الاسف. المشكل ليس هنا بل ان التلاميذ المذكورين يمرون بمحاذاة الاقسام و يصدرون اصواتا او كلاما يشوش على التلاميذ خصوصا الاناث، يصل احيانا الى حد التحرش اللفظي؛ بالاضافة ﻻزعاج الاستاذ داخل فصله. و عندما نهر احد الاساتذة تلميذا لسلوكه المشين هذا بعد ان أعاده مرارا و تكرارا، كان جزاؤه التهجم و التهديد و الكلام الغير للائق.
- السبب الثاني عدم إلتزام بعض التﻻميذ بالقوانين الداخلية للفصل و التي إتفقوا عليها منذ بداية السنة، من أمثلة عدم تغيير المقاعد، عدم إستعمال الهاتف، الانضباط، الحضور متأخرا للفصل، عدم كتابة الدروس، عدم إحضار الكتاب، و وووووو..... و عندما يصر الاستاذ على تطبيق القانون و إحترامه، يصل إلى ما ﻻ تحمد عقباه من سب و تشابك بالايدي و تقليل للاحترام، على من كاد ان يكون رسوﻻ. و هذا ما حصل مؤخرا بين احد الاساتذة و تلميذ رفض الجلوس بمكانه و عند إخراجه من الفصل تلفظ بلفظ نابي ﻻ يصح ان يقال خارج المؤسسة فما بالكم بالفصل و لاستاذه.
مشكلة الكلمات النابية مع الاسف غزت أقسامنا و لطالما إشتكى منها الاساتذة و التلميذات و بعض التلاميذ المحترمين هذا فقط ما يصرح به اما ما لم يسمع فأعظم.
لنجلس مع أنفسنا و نحلل ما ذكر بحيادية و تعقل.
لماذا يصر الاساتذة على تطبيق القوانين و زجر التلاميذ المخالفين ؟
ترى هل ستنتقص الدولة من أجره إن لم يفعل ذلك ؟
هل تجبره الدولة او الادارة على فعل ذلك ؟
لو فكرنا قليلا -و اغلبنا يدرك ذلك- لعلمنا ان كل الاجراءات المذكورة سالفا هي في صالحك ايها التلميذ. نعم قد يغضب منك مدرسك، و قد يصرخ في وجهك، و قد يضربك احيانا، و لكنه يحبك و يفعل ذلك من اجل نفعك و مصلحتك، و كم يكون سعيدا و مسرورا عندما تحصل على معدﻻت مشرفة.
ماذا سيخسر الاستاذ لو ترك التلاميذ يفعلون ما يشاؤون، اكتب او ﻻ تكتب، اجلس حيث شئت، استعمل هاتفك و افتح الفايسبوك و ما شئت و .... ﻻشيء بل سيكون مرتاحا و قد فعلها البعض من قبل. و لكن ضمير البعض يؤنبه و ﻻ يريد تضييع الامانة. و مادام الاستاذ يقول لك افعل و ﻻ تفعل و لما فعلت فاعلم انه حريص على مصلحتك و ان ظهر لك العكس. و لكن سيأتي يوم و تتذكر نصائحهم و مجهوداتهم و تضحياتهم من أجلك.
ما يجهله معظم التلاميذ بمؤسستنا الحبيبة ان الله انعم عليها بأساتذة أكفاء شباب و كلهم حيوية و حب في العمل. بل ان اكثرهم ﻻ يعرف بوجود كرسي له في القسم و يبقى واقفا لمدة اربع ساعات دون جلوس فقط من اجل مصلحتك. ربما ﻻ تدرك هذا ﻻنك لم ترى كيف يتعامل الاساتذة في مؤسسات اخرى حيث ﻻ يفارق احدهم مقعده و ﻻ يراقب ﻻ دفاتر و ﻻ يهمه من فهم و من لم يفهم.
ألم يقم بعض الاساتذة مشكورين بتقديم شواهد تقديرية او جوائز -من مالهم و جهدهم- للتلاميذ المتفوقين الذين لم ينالوا نصيبهم من حفل التكريم الذي نظمته المؤسسة، من دفعهم لذلك اليس حبهم للتلاميذ؟
أين ستجد أساتذة يقومون بالدعم ليل نهار للتلاميذ بدون لا درهم و ﻻ نصف؟
لنكن منصفين. هاؤلاء الاساتذة يعيشون معنا، نحن من نؤجر لهم مساكنهم، يصلون في مساجدنا، يتسوقون في اسواقنا، شاركناهم طعامنا و شرابنا. اذن هم اصبحوا منا و نحن منهم، و لزم علينا ان ندافع عنهم لا ان نتهجم عليهم و نقلل احترامنا. حتى ﻻ يصدق في حقنا المثل القائل: "ما تاينبح فدارو غير الكلب" اعتذر عن صﻻبة المعنى.
لنختم اذا و نقول: ان التلاميذ المتسببين في هذه المشاكل معدودين على رؤوس الاصابع، لنحاورهم و ننصحهم و ان إقتضى الامر نمنعهم و نرجعهم عن غيهم. إذ ﻻ يمكن ان نسمح لتلميذ ﻻ رغبة له في الدراسة بأن يحرم مئات التلاميذ المجدين و المتفوقين، حيث يؤثر عليهم سلبا، و قد حصل ذلك بأن وضع احد الاساتذة امتحانا صعبا لﻻقسام المشاغبة و اخر في المستوى للتلاميذ المنضبطين. فما ذنب التلميذ المجد و المنضبط ؟ و من الضحية عندها، هل الاستاذ ام التلميذ؟
أرجوكم لنغير سلوكنا و لنترك الصورة التي كانت عليها مؤسستنا تبقى نقية ﻻ تشوبها شائبة. فمؤسستنا كانت رمز للاجتهاد و الجد و الاحترام و الانضباط.
أتمنى ان تلقى رسالتي هاته أذانا صاغية و قلوبا واعية.
من مواطن غيور على تلاميذ و أساتيذ ثانوية تاغبالت التأهيلية.
شكرا. و أعتذر على اﻹطال

Unknown

»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد