الخميس، 5 مايو 2016

              
لم ولن يخطر ببال أحد من الناس أن هناك أي شبه بين أغنى الأغنياء وأفقر الفقراء !!! ولهذا لن أنتظر طويلاً وسوف القي عليكم قنبلة شديدة الانفجار منذ البداية وقبل أن أدخل في موضوعي الفكري فهل أنتم مستعدون لقراءة كلمات محبكم RGRKST أتمنى ذلك ورجائي بأن تكون القراءة بأعلى درجات التركيز لتتم الفائدة التي أرجوها إن شاء الله تعالى
أحبتي وقرائي الكرام > إن من المستحيلات القطعية أن يكون هناك تشابه بين ((( الجنة والنار ))) أليس كذلك ؟؟؟ ولكن هل هذا حقاً صحيح > بكل تأكيد ( لا ؟؟؟ ) نعم أنه أمر خاطئ جداً > نعم هناك فعلاً تشابه أصيل وقوي ومتطابق بين كل من ( الجنة والنار) وقبل أن تضيع منكم الأفكار وتتشتت الأذهان > فالجنة والنار كلاهما يصورنا لنا معنى ( حياة الخلود ) وهذا تشابه وتطابق لا اختلاف فيه بينهما ولا ينكره مؤمن برغم اختلافهما الواسع والشاسع التام ؟ وعلى هذا الأساس نستطيع القول بأن هناك تشابه كبير بين حياة أفقر الفقراء وأغنى الأغنياء ؟ وبين حياة الفقر المدقع الشديد وبين الثراء الفاحش المتضخم > برغم اختلافهما تماما عن بعضهما البعض كاختلاف الجنة والنار !!! ومن هنا تعالوا أعزائي لتحلقوا مع حبيبكم RGRKST فوق بساط المعرفة ولنصل بفكرنا قمم الحقيقة التي لم يصل إليها كثيراً ممن خلق المولى تبارك > وكل ذلك بمنه وكرمه علينا ولكن أكثر الناس لا يشكرون > فلله الحمد في الأولى والآخرة
أحبتي وقرائي الكرام عندما يصل الإنسان إلى أدنى درجات الإفلاس والفقر حينها > تتساوى أمامه جميع الخيارات > لأن كلها بالتأكيد ستكون مقبولة التنفيذ عنده ؟؟؟ والعجيب أن هذا التساوي ربما يكون شعور رائع يبعث في نفس المفلس الفقير قدراً كبيراً لا يوصف من الطمأنينة ( لا تتعجبوا !!!) نعم يطمئن لأنه بعبارة أخرى > لن يكون هناك ما سوف ( يندم عليه بعد الاختيار ؟ ) فكما تعلمون > بان رقم " صفر " الذي يملكه الفقير في حياته > لن يتهم إذا خسره في أي اختيار كان ؟؟؟ لأنه من الأساس ليس له قيمه أصلاً فهو مجرد " صفر "
وهنا ننتقل للمفارقة الأشد غرابة وهي أن نفس هذا الشعور يحدث لمن يصل أعلى درجات الثراء الفاحش وأقصد بهذا البشر الذين يملكون عدداً من المليارات > فهم يحسون تماماً > بنفس شعور شديد الفقر ؟؟؟ وهذا يتم حين تنعدم لديهم لذة الحياة > لان كل شهواتهم الدنيوية البشرية > نفدت على الإطلاق كما بإمكانهم تحقيق أي أمنية يرغبونها > فهم قد حصلوا على كل شيء > حتى تساوى عندهم مذاق كل الأشياء >>> وليصبحوا بعد ذلك فاقدين لكل صور اللذة > مما يجعلهم غير مكترثين بكل ما يتصل بهم من طيبات النعيم الذي يغرقون فيه ورفاهية العيش التي يحيونها > وتتساوى معهم الخيارات تماما مثل حال أشد الناس فقراً > والمضحك > إن هذا الشعور لن يصل بهم لطمأنينة كما حدث مع الفقير الذي لن يخسر شيء > بل سيصل بهم لصورة مختلفة وهي > الملل القاتل وحالة من الاكتئاب النفسي الذي يتجاوز بالبعض منهم لفعل ما لم يتوقع أحد فعله وهو > الانتحار > لأنه > سكن القصور وارتحل بين أغلب فنادق العالم وركب أفخم المركبات وعبر البحار ورأى العالم بكل صورة وأشكاله الجميلة , كما أن كل أمر في هذه الدنيا رهن إشارته وبانتظار همسة منه > حتى فقد اللذة الحقيقة للاستمتاع بالحياة
وربما من أعجب العجب أن تظهر السعادة فقط عندما يعيش الإنسان في الوسط بين ( قمة الغناء < و> مستنقع الفقر ) فهؤلاء البشر تكون حياتهم ذات قيمة ومعنى > فلا يحسون بانعدام أوزانهم كما حصل مع فاحش الثراء وشديد الفقر > ولهذا فما أجمل أن تدعو وتقول ((( اللهم لا فقر يشقينا ولا غنى يلهينا عن طاعتك )))
وبهذا تصبح الخانة الوسط بين ( الثراء الفاحش < و > الفقر المدقع ) جميلة بكل معاني الجمال > وهي الدائرة الآمنة لاستمرار حياة الإنسان بسعادة حين تجد الإنسان يحسب لكل خيار يقوم به ( العديد من الحسابات ) فلا يكون مثل الفقير الذي تساوت خياراته لأنه > لن يخسر مع أي اختيار يختاره ولا مثل الغني الفاحش الذي تساوت خياراته > بسبب فقده للذة الحياة وملله من كل ما حوله
ودعوني أنتقل بكم لمعرفة معانة فاحش الثراء مقارنه ببقية البشر من الأغنياء المتوسطين بل وحتى بسطاء الموظفين > حيث يعلم الجميع أنه بنفس المقدار والمعيار > يأكل الإنسان الثري > مقارنه بالإنسان الموظف البسيط ؟؟؟ بلا شك مع اختلاف صنف الغذاء > ولتوضيح أكثر > لا يستطيع الإنسان الثري مثلاً تناول 20 غزال في اليوم الواحد !!! لمجرد أنه إنسان ثري فاحش الثراء ؟؟؟ بل أقل من ذلك بكثير لأنه معدته البشرية > هي نفس معدة العامل البسيط > ولهذا سوف يأكل بنفس المعدل , هذا من جانب مقدار الأكل
ولنتحول إلى السكن والمعيشة والسفر والحياة بكل أشكالها المختلفة وهنا دعونا نقارن بين إنسانين أحدهم غني ويملك مثلاً ( 500 مليون بمعنى نصف مليار ) وبين آخر ملياردير يملك ( 25 مليار ) ولكن السؤال هل هذه الأضعاف المضاعفة من الثروات ستكون سبب ((( سعادة أم مجرد مزيد من الشقاء ))) مع ازدياد حجم وكم الهموم والمسئوليات الجسيمة وسط حياة ذلك الملياردير لنرى الجواب
نعم إن الحقيقة المطلقة عندنا كمسلمين أن الخالق سبحانه سيسأل هذا الملياردير يوم العرض عن كل ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه , ولكي لا نجنح لهذا الجانب > نريد أن نرى الفرق بين الملياردير والمليونير في الحياة الدنيا > واللذان يبتعدان عن بعضهم البعض بأضعاف مضاعفة من الأموال الطائله التي وصلت إلى 49 ضعف بين كل من الغني العادي و فاحش الثراء
فمن الطبيعي أن مطاعم وفنادق وقصور العالم والطائرات الخاصة والحياة التي تسمى بــ ( vip ) كلها في متناول صاحبنا المليونير ؟؟؟ ولهذا فإن الملياردير لن يعيش حياة أفضل من حياة المليونير مقدار شعره !!! فالمليونير يسكن بأفخم فنادق العالم ويأكل أشهى وأغلى الوجبات ويركب أغلى المركبات ويعيش في أجمل القصور ! أليس هذا يدعونا لضحك ! والتساؤل بماذا اختلفت حياة صاحب الـــ 25 مليار عن صاحب النصف مليار ؟؟؟
إن الاختلاف الحقيقي ((( والمحزن ))) هو في حجم المسئوليات وضخامة الشركات والمؤسسات التي يقودها الملياردير والتي تجبره على الحضور الدائم والحرص الشديد > وتجلب له الكثير من الهموم والمخاطر الجمة والخوف من انهيار أحد أركان كيانه المالي الضخم > أو لحدوث خسائر فادحة قد تلحق بالأموال الثابتة والمنقولة وما يتهددها من تقلبات اقتصادية عالمية فهي لاشك > ترتبط بالتجارة الدولية وتجاوزت حددها المحلية > فهي أشبه بذلك ((( الحوت الذي ربما تكون نهايته تافهة ؟؟؟ ))) لأنه فقط اقترب من سواحل ذات مياه ضحلة ليعلق فيها ذلك الحوت الضخم حتى الموت > فلا يستطيع العودة لمحيطه ولا العيش على الساحل > والمحزن بأنه > لا > أحد يستطيع مساعدته وإنقاذه إلا من كان أضخم وأكبر منه حجماًَ وهم قلة في العالم !!! وربما الميزة للإنسان الملياردير إذا فتح الله على بصيرته ومن ثم سخر هذه الأموال الضخمة > لرضا الله ونصر دينه الحق > فتكون له قربة عند ملك الملوك ونجاة له من نار جهنم ورفعة لمنزلته في جنات النعيم
وهنا نخلص أن حياة الرفاهية تتحقق بثراء محدد > وأنه في حالة تضخم هذا الثراء فإن ذلك الإنسان الثري فاحش الثراء > سيُحمل نفسه أثقال من المسئوليات > وفي المقابل فإن كل أثرياء العالم والذين هم أقل منه بعشرات ومئات الدرجات يعيشون نفس حياة الرفاهية التي يعيشها ؟؟؟ ولم يكسب هو في الحقيقة ألا فقط تسجيل اسمه كأحد أغنى الأغنياء في العالم ومع قائمة أسماء الأثرياء > وما عدى ذلك فهوا في حقيقة الأمر لا يختلف مقدر شعره في حياته عن كل اثريا الكرة الأرضية !!!
ما قرأتموه هي حقيقة مرة > ربما لم يتفكر فيها البشر حول التشابه الشديد بين حياة أفقر الفقراء وأغنى الأغنياء وكذلك أن متوسط الثراء لا يختلف عن فاحش الثراء وان ((( المال ))) مثله مثل أي شيء في الحياة تماماً > إذا زاد عن حدة أنقلب إلى ضده ؟؟؟ مثل الدواء إذا زاد عن حده تحول من دواء يشفي إلى سم يقتل > فهذه قاعدة وسنة كونية كانت وستبقى > وتذكروا أن أغنى الأغنياء هو في الأصل فقير مثل باقي المخلوقات وليس له من الأمر شيء لا في ماله ولا حياته قال تعالى ((( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد ))) جمعني الله وإياكم على حبه في الدنيا والآخرة ... ودمتم بحفظ الله سالمين حيث كنتم

Unknown

»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد