الخميس، 5 مايو 2016

                
لا يوجد في العالم إنسان إلا ويظن أن التمثيل صناعة بشرية ؟ وهذا غير صحيح نهائياً !!! وأنا حين أقول ( تمثيل ) أقصد ما يعرف في وسط الثقافة والفن بأنه ( أداء الأدوار ) سواءً كان على المسرح أوفي السينما أوفي التلفاز > فهل ما أكتبه أنا هو حق ؟ وأن البشر فعلاً ليسوا هم من أسس لما يعرف اليوم باسم التمثيل ؟ والإجابة بكل تأكيد ستعرفونها بوضوح عبر أسطر موضوعي هذا عن تلك الحقيقة " الغائبة "
محبكم رشيد الجارالله عودكم عبر سلسلة طويلة ومتواصلة من الرؤى الموضوعية المنسوج بخيوط الفكر الإيماني الراسخ > على ان تقرئوا مواضيع لم تكتب من قبل في أي مكان > ودوماً أستدل على كلامي بآيات القران وصحيح ما روي عن النبي العدنان صلوات ربي عليه وسلم > كل ذلك بوحي فكري ومما علمني ربي > والآن هلم معي يا من تقرأ كلماتي وعبارتي للغوص سوية في محيط المعرفة والتفكر والتدبر العميق
لو بحثتم في الإنترنت والكتب والمجلات عن بداية التمثيل أو طرحتم السؤال على ممثل أو ممثله ممن لديهم نوع من الثقافة > لوجدت أن الكل متفق بحسب زعمهم أن التمثيل > ظهر في العصر الروماني ومنهم من يرجعه إلى ما قبل ذلك > إلى العصر الإغريقي > وان الممثل مع البدايات هو ذاته الكاتب والمخرج وأنه يغير ملابسه في العرض بشكل متواصل مع كل شخصية يؤديها ( وكل هذا كلام خاطئ لا معنى له جملة وتفصيل )
فالتمثيل المقصود به ( أداء الأدوار ) وقع وأسس قديماً قدم التاريخ ؟ ومن أسسه لم يكن بشر أصلاً ؟ ولم يكن من لحم ودم على الإطلاق ؟ وأعلم أن الكثير منكم الآن بلغ به العجب مبلغ عظيم > وربما تسلل إلى البعض منكم > نوع من الشك أو التكذيب الصريح > لما أكتبه الآن ! وأنا بكل صدق وأمانه أقدر حالة الريبة > وهذا ناتج طبيعي مستساغ > حين يطرح الأمر من ( منظور فكري إيماني لم يسبق طرحه نهائياً ) لكن الفاصل بين وبين كل مشكك بكلامي > هو مواصلة القراءة وبتركيز حتى النهاية وسيدرك حينه خطأ ضنه بإذن الله تعالى
بما أن التمثيل بمعنى ( أداء الأدوار ) أي تقمص الشخصيات فربما > يكون الممثل في الحقيقة ( إنسان مسالم لكنه يتقمص دور إنسان شرير ) فكلما أبدع في التمثيل كلما أزداد المشاهد تصديقاً له > بسبب اندماجه الممثل وبراعته في تنفيذ الدور المطلوب منه > وهذا بالضبط ما فعله ( إبليس ) تماماً قبل أن يفعله ويتعلمه بني البشر جمعاً ؟ حيث قام بدور تمثيلي خبيث أجاد به إجادة فاقت كل الحدود والتصورات > لأن ناتج تلك المسرحية التي قام بها " إبليس " هو عصيان أبونا آدم وأمنا حواء عليهما السلام > لله رب العالمين ؟ الكثير الآن فجع بهذه الرؤية رغم يقينه أنها حقيقة لا جدال فيها
أحبتي وقرائي ( نعم ) إبليس تقمص دور الصديق الصادق المخلص المحب لآدم وحواء وأنه يريد لهما الخير قال تعالى ( وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين ) فهل كان آدم يعلم بأن " إبليس " عدو له ولزوجته > أم لا ؟ والجوب > نعم > كان يعلم ذلك جيداً صلوات ربي عليه وسلامة > فبعد طرد إبليس من الجنة > قال الله لآدم ( فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى ) وهنا ندرك براعة وإتقان الدور التمثيلي الأول الذي مارسه " إبليس " على آدم الذي كان يعلم أن إبليس هو عدو لدود ؟؟؟ لكن الشيطان أستخدم في أدائه أشد أنواع الحبكات الدرامية مع كثيراً من القسم الكاذب > حيث أن آدم عليه السلام لم يسمع أحداً قط يقسم بالله كذباً > حتى تلك الساعة ؟ ولهذا انطلى الدور التراجيدي الحزين على آدم وسقط صلوات ربي عليه وسلامة وللمرة الأولى والأخيرة في حبائل الشيطان وعصا آدم ربه
من هنا أحبتي عشاق فكر رشيد الجارالله نعلم يقيناً أن ( فن التمثيل ) كان من الأساس صناعة ( شيطانية حقيرة ) وقد مرت الأجيال > تعقبها الأجيال حتى تعلم ممارسته وإتقانه ((( المنافقون ))) زمن الرسل منذ القدم > حيث كانوا يمثلون أدوار المؤمنين المحبين لرسلهم > وهم من الداخل يشتعلون حقداً وكراهية عليهم ويكفرون بما أرسلوا به !!!
وبما أن ممارسة ( تمثيل المنافقين ) كانت ولا زالت خطيرة جداً وتهدم أمم وحضارات وممالك وحكومات > جاء التحذير منهم في بداية القران العظيم وفي ثاني سورة منه وهي سورة البقرة وتحديداً مع الآية رقم 8 وما لحقها بعد ذلك > قال جل جلاله ( ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين ) وبعد أن نزع الله عنهم الإيمان وعراهم > اثبت بعد ذلك وكشف غبائهم ( وتمثيلهم للأدوار ) حين قال سبحانه ( يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون ) لأنهم يتقمصون أدوار المصلحين ؟ ويحملون مبادئ التقدم ؟ ويرفعون شعار المساواة ؟ ويناشدون بالكرامة والحريات الكاذبة ؟ وكل هذا مما علمهم ودربهم عليه > إبليس بوحي شيطانياً لعين مستمر لم ينقطع > وهو في الحقيقة مجرد ( تمثيل وأداء أدوار ) وقد رأيتموه جميعاً وبأعينكم في الأوساط الإعلامية والفنية واضحاً جلياً في السنوات الأخيرة
إذاً من السهل أن تخدع الناس حين تؤدي دورك بشكل مبهر> كما فعل إبليس مع آدم > نعم إنه لمن السهل أن تستدر وستعطف قلوب الغافلين ؟ من السهل أن تطوي الناس بعبائتك ؟ كل هذا سهل وممكن ( بالمستوى البشري ) إذا قمت بأداء الدور التمثيلي المناسب في الوقت المناسب > لكن من الصعب عليهم وعلى مليارات من شاكلتكم أن يخدعوا > رب السموات والأرض > الذي يعلم ما توسوس به أنفوسهم > وما يدور في خلدهم وعميق أدمغتهم > ويعلم ما أعلنوا بجهر وما أسروا في ضمائرهم > وسوف يحاسبهم جميعاً يوم لا ينفع ندم
ثم بعد ذلك ومع مرور السنين والأزمنة المتلاحقة تعلم البشر ( التمثيل التجاري المعروف ) في العصور والقرون الأخيرة وبدأت هذه الصناعة تتطور بسرعة كغيرها من الصناعات في العصر الحديث بسبب تطور وسائل التقنية وتقدم آلة التكنولوجيا ورفاهية العيش البشري > ولكن حتى الآن فما يقدم في التمثيل بنسبة 95% غارق بالفحش والمحرمات المخزية المؤسفة التي لا ترضي الله تعالى ولا رسوله صلى الله عليه وسلم > والتي هي أصلاً كانت ومازالت على منهج إبليس ودستور أعوانه > ولا يبقى من تلك الصناعة إلا قليل جداً لا يتجاوز 5% بالمائة من التمثيل المباح المسلي الهادف النافع ( الذي يني الأمم والحضارات ولا يهدمها ) بالسخافات والرذيلة التي تغلف على أنها فن ورسالة وتمثيل ... على حبه سبحانه التقيت بكم .. ولأجله كتب لكم .. وعلى عهده .. أودعكم أينما كنتم

Unknown

»
السابق
رسالة أقدم
«
التالي
رسالة أحدث

ليست هناك تعليقات :

ترك الرد