ليس كل ما نراه حقيقة , وليس كل ما يغيب خلف الأستار عنا باطل , فطالما هرول الظمآن إلى السراب يحسبه ماء ؟ وقد صدق بالروح المغيبة عن مدركاتنا الحسية جميع من في الأرض !!!
إذا ومنذ البداية علينا أن نتيقن أن كل البشر ( المسلم منهم والكافر ) يصدقون بأنه ( ليس كل ما يرى حقيقة ولا كل ما يغيب وهــم ) بهذا أحبتي نكون مهدنا الطريق الطويل أمامنا نحو اكتشاف > عمق العلاقة بين الموجودات من غير ذوات الأرواح وبين الإنسان !!!
ولكن قبل ذلك يتبادر لنا أسئلة محيرة معقدة > فالله قال في محكم كتابة نصوص واضحة مثل قوله تعالى ( إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ) وهنا قطع واضح وجزم أكيد > بأن أحجار الأصنام لا تسمع ولا تبصر !!! إذاً القضية ليست كما يظنها البعض سهله التصور والفهم !!!
ثم يقفز أمامنا سؤال آخر أعمق من السابق وهو > كيف نحكم على الموجودات ذاتها فنقول > ( هذه لها روح وتلك ليست لها روح ؟ ) فلاشك كلكم يعلم أن الإنسان والحيوان والحشرات هي من ذوات الأرواح > وهذا ليس بالجديد على أحد > لكن السؤال الذي يجب الفصل فيه هل النباتات لها روح ؟؟؟ فالنباتات ليست مثل الجمادات > حيث نعلم أن الجبل يبقى جبل لا يتغير لكن النبات ينمو ؟ ويكبر ؟ ويمتص الماء والغذاء ؟ ويزداد حجمه ؟ ومنه نابت متسلق ؟ ويستفيد من ضوء الشمس ؟ ويثمر ؟ ( بقدرة الله تعالى ) أما الحجر أمره واضح لكن النبات حوله التباس > فهل ( له روح أم لا ؟ ) حتى أنه في النهاية كما ترون كل النبات يموت كما يموت البشر ؟ وموته يبدأ مثل الإنسان المريض وهي حالة الذبول ثم يموت ويجف ويتغير لونه ؟؟؟ وأظن أن الكثير منكم يقول في نفسه >>> ما هذا كله >>> هل نحن أمام تعقيدات عظيمة يا RGRKST كل هذا > قبل أن تدخل بنا إلى عمق رؤيتك الفكرية ( أجيبكم بنعم فأنا أدرك ذلك تماماً ) ولكني أدعوكم جميعاً للقراءة بتركيز لكي > لا > ( أصطدم بتعليقات أقل ما يقال عنها سطحية ) فلاشك باب السؤال حق مشروع للجميع في التعليقات > وثقوا أن لكل سؤال معقد > عندنا له جواب شافي > بإذن العزيز الوهاب سبحانه
إذا كما ترون أحبتي قبل أن ندخل في العمق المراد وصوله > في التدبر والتفكر الإيماني حول حقيقة علاقة الجماد والنبات وكل الموجودات بالإنسان > أصبحنا أمام إشكالات كبيره ؟؟؟ يجب فهمها ( قبل كل شي ) ومن ثم الدخول بسلام لقلب ولب الموضوع
وسوف نبدأ في القضية الخلافية حول ( هل لنبات روح أم لا ) وأنا والله أحس بالحزن والكمد !!! حين أجد الكثير من الفكريين والعلماء والمشايخ يعلمون يقيناً أنه لا يوجد في النباتات روح وهذا أمر معروف > وأنا مع إجماع العلماء حول أن النبات ليس له روح > إلا أنهم يتوقفون حيارى أمام تساؤلات الكثيرين في هذا الزمان > حين يقول أحدهم > كيف ليس لنبات روح وهو يشرب الماء > ويكبر > ويتحرك > وفيه نرى الحياة > ثم نرى الموت ساعة جفافه ؟؟؟ مع أن الإجابة أراها أمامي أنا RGRKST سهلة جداً ولاشك هذا > من فضل الله علينا ولكن أكثر الناس لا يشكرون > فلله الحمد والمنة والثناء الحسن الدائم الذي لا ينقطع
إذا فلنأخذ الأشياء نقطة تلوى أخرى شرب النبات للماء ليس بالأمر الغريب لو تفكرنا قليلاً فالأرض تشرب الماء وتبتلعه فهل الأرض فيها روح !!! وهنا سيقول أحدهم > الأرض لا تنمو ولا تكبر بشرب الماء ؟ نقول لهؤلاء " صحيح " لكن الآن أثبتنا أولاً أن التربة تمتص الماء وتشربه ؟؟؟ وفي المقابل هناك صناعة بشرية يتم عملها على شكل ( دمية للأطفال أو كرات لعب ) تكون بحجم صغير وإذا وضعتها بالماء تنمو ؟ وبداية اختراعها كان منذ عام 1964 م أكثر من ربع قرن !!! وهي محرمة في بعض الدول خوفاً من ابتلاع الأطفال لها ونموها في أجسادهم ؟؟؟ حيث يتزايد حجمها أضعاف إلى ما يوازي 600 مرة !!! السؤال > هل هذه المصنوعات > فيها روح ؟ وهي مجرد صناعة بشرية من المطاط الصناعي ويدخل فيها البيوتادايين وكذلك رطب السيليكا ؟؟؟ إذاً انتهينا هنا >>> من قضية شرب الماء والنمو التي يظنون أن وجودها في النباتات ( يعد روح ) حيث أصبح من المضحك الذي لا يقبله حتى الكافر إن هذه المصنوعات سيكون كذلك فيها روح (( لأنها فقط تنموا وتكبر ؟؟؟ ))
بقي لنا مسألة الحركة في النبات > فبعد أن علمنا أن النمو وشرب الماء لا يدلان نهائياً > على وجود الروح سواءً في النبات أو غيره > إذاً ما قصة الحركة في النبات خاصة المتسلق من بعض أنواع الأشجار ؟؟؟ هنا القضية أسهل مما يتخيلها الكثير كذلك > فهذه الحركة ( لا إرادية ) أي في تكوين النبتة والدليل ما شاهده الكثير منكم بعد ذبح أي كائن حي وخروج روحه > بل وتقطيع لحمة > يبقى هناك > حركة في اللحم ؟؟؟ وربما من أشهرها > لحم الضب الكائن الذي يعيش في المناطق الصحراوية فحركة ذلك اللحم > لأي كائن حي تم ذبحه وتقطيعه > هي حركة لا إرادية في الخلايا العصبية > مع أن العامة يقولون هذا بسبعة أرواح (( جهلاً منهم )) وهي كما شرحتها فقط > ولا شيء أكثر من ذلك > والسؤال هل يقال الآن أن في هذا اللحم المقطع المتحرك > روح ؟؟؟ لأنه فقط يتحرك > وهذا أحبتي وقرائي الكرام بالضبط نفس الكلام عن حركة النباتات > حركة لا إرادية
والله بفضله ومنه سبحانه > ألهمني فكرة واحده فقط > تجمع كل هذا في مثال واضح جلي حول حقيقة النبات ((( بطريقة محاكة ))) تبدأ من النمو إلى الحركة إلى امتصاص الغذاء التي تحدث كلها كما قلنا ( بلا روح ) فكلها موجودة أيضاً في ((( حياة الجنين ))) فقبل أن تدخل الروح في جسده في الشهر الرابع > فالجنين حي > منذ تلقيح البويضة وهو في > تخلق مستمر > بلا روح ؟؟؟ وهو في حالة نمو وزيادة حجم > بلا روح ؟؟؟ بالأعظم أن قلبه ينبض > بلا روح ؟؟؟ بل الأشد أنه يمتص الغذاء من أمه > بلا روح ؟؟؟ وهنا أظنني أعطيت الجواب الشافي حول من يتسائلون حول النبات ( هل له روح أم لا ) والذي جوابة بكل تأكيد ( لا يوجد في النباتات روح نهائياً ) إذاً الجنين قبل نفخ الروح ( حياته مطابقة لحياة النبات ) فهما يمثلان صورة واحدة > لحركة لا إرادية > إلا أن الجنين بعد ذلك > تبعث فيه الروح فتكون حركة إرادية نابعة من ذاته ((( وبإرادته ))) بقدرة الله تعالى
وأخيراً يجب الفصل بين لفظ ( الروح المعنوية ) مقابل ( الروح الحقيقية ) فبدون شك النبات ( حي بروحة المعنوية ) أي ترى عليه نبض الحياة مادام مخضراً وأما حين يذبل يفقد روحه المعنوية وهي الحياة ويموت وهذا ليس لنبات فقط !!! فربما عوام الناس والبسطاء أكثر فهماً من كبار الفلاسفة ؟؟ فمثلاً حين يرون سيارة جارهم فلان تعمل أو أحد أقربائهم فلان وسيارته القديمة تعمل يقولون ( مشاء الله مازال في السيارة روح ) طبعاً بحسب لفظ العامة في مختلف بلادنا الإسلامية > والقصد هنا أن أي شي ( يعمل أو يتحرك أو يزدان ) سواءً في النبات أو الجماد يكون فيه ( روح معنوية ) احذروا من الخلط فليست هي ( الروح الحقيقية ) بل إن لفظ الروح المعنوية تطلق على الإنسان الحي الذي به روح ؟؟؟ رغم انه فيه روح لكن يقال له ( أين روح الهمة > أين روح النشاط > أين روح التفاني ) كل هذا معنوياً مقبول > يسري على كل شي في الحياة > حين يُرى عليه أي صور تمثل نبض الحياة
أحبتي كنت مضطراً لكل ما سبق > مع أنه ليس موضعنا الأساسي > والهدف أن يدخل الجميع موضوع العلاقة بين الموجودات من غير ((( ذوات الأرح ))) والإنسان > وهم يعلمون بإيمان راسخ أن الروح فقط موجودة كما أخبر الله تعالى ونبيه الكريم صلى الله عليه وسلم في الكائنات الحية التي نفخت فيها الروح مثل الإنسان والحيوان والحشرات > كل ما سبق بالدليل القاطع والفكر الواضح > مع الرد على كل الشبهات والتساؤلات حول من يتوهمون >>> وجود الروح في النباتات من أهل هذا الزمان <<< بسبب التشابه في حياتها مع حياة الإنسان والحيوان والحشرات
وهنا وصلنا إلى موضوعنا الرئيسي وفهم العلاقة بين الإنسان والموجودات > ففي موضوع سابق كتبته > تجدونه على الصفحة بعنوان ( لا يوجد شيء اسمه سكون نحن في حركة بلا توقف ) أكدت لكم أن كلمة الجماد > لا > تعني الوقوف التام ؟؟؟ إنما هي لفظة نسبية أي > جماد ما نراه أمام أعيننا فقط > مثل الجبال والحيطان والخشب > وقد أوضحت أن حركة الجزيئات لا تتوقف داخل المادة حتى الجامدة مهم بلغت صلابتها > وهذا أمر علمي معروف ليس بالجديد > لكنه كان في سياق طرح فكرتي السابقة
إذا ندرك أن كل متحرك ربما يكون لديه مشاعر > حب أو كراهية > سواءً كانت حركته > إرادية كالإنسان أو لا إرادية كالنبات > أو عملية فيزيائية لا ترى بالعين المجردة مثل ما يحدث دخل المادة
ولنعد مباشرة إلى الآية الكريمة التي ذكرتها في البداية وكانت على لسان إبراهيم عليه السلام حين أخبر والده > أن الأصنام لا تسمع ولا ترى < وفي المقابل > الله أخبرنا من خلال أحاديث نبيه عن تكلم الشجر والحجر آخر الزمان ( لاحظوا أحبتي لن أتحدث عن معجزات الرسول حين كان يسمع الشجر والحجر في زمانه ) لكي لا يختلط الأمر عليكم > نحن هنا أمام وقفه عجيبة حيث أن من يسمع في آخر الزمان > هم مجاهدين مسلمين ليسوا ملائكة ولا أنبياء ولا رسل > هم مثلي ومثلكم إن شاء الله تعالى > فكيف نفهم إذاً > أن حجارة الأصنام لا تسمع ولا ترى ؟؟؟ وأحجار آخر الزمان تسمع وترى !!! بل وتتحدث وتحب المسلم وتكره الكافر !!!
المعنى أحبتي والذي لم يتنبه له المفكرين والعلماء أن قول إبراهيم عليه السلام كان فقط بقصد ((( إثبات عجز حجارة الأصنام ))) > لا > نفي سماع ورؤية حجارة الأصنام ؟؟؟ والشاهد القطعي في ختام الآية نفسها بقوله تعالى ( وَلَا يُغْنِي عَنكَ شَيْئًا ) لأنها في النهاية من خلق الله تعالى كباقي الحجارة ؟؟؟ ولكي تفهمون القصد > مثل أن تكون بجانب كاميرا > وقام أحدهم بضربك أو ربما قتلك > هل هذه الكاميرا المصنوعة من جماد تستطيع أن تساعدك بكل تأكيد لا ( فالمجرم كما قتلك سوف يحطمها أو يمسح التسجيل ) مع أنها كانت وقتها ترى ما يجري وتسمع بدقة >>> ( مشاهدة وسماع ) مع أنه لا يوجد لهذه الكاميرا > آذان تسمع أو عيون ترى ؟؟؟ وهذا من صنع البشر الضعفاء > فكيف بصنع الله خالق ( الحجر والبشر ) جل جلاله
أتوقع أن الكثير منكم رعاكم الله بدأت خلايا مخه تتفتح وتستدرك الحقيقة وتقترب أكثر وأكثر > أليس كذلك > فدعوني إذاً أكمل هذا الفكر الإيماني الراسخ > أحبتي إن سماع الشجر والحجر الذي يحبونا كـــ مسلمين في تلك الحداثة العظيمة آخر الزمان > ربما لا يكون سماع حسي عبر الأذنين ؟؟؟ بل ربما يكون سماع قلبي فقط ؟؟؟ أي انك تسمع صوت الشجرة والحجر > بقلبك المؤمن < فقط > وأما الكافر سيكون بجانبك تماماً ولا يسمع شي نهائياً > ومن السماع القلبي ما يحدث حتى في منازلكم أنتم ( نعم لا تتعجبوا !!! ) فربما والدتك أو والدك يريد شيء في نفسه > فتسمع وكأن أحدهما يناديك بصوت أمك أو أبيك > وحين تأتي إليه يخبرك أنه لم ينادي مطلقاً !!! لا تتعجب كثيراً ( نعم هو صادق لم ينادي بصوته وهذا أمر لا تفسير له علمياً إلا أنه حاصل ) ثم تفاجئ انه يقول مادمت أنك أتيت > فحمل هذا إلى المكان الفلاني ؟؟؟ أو أحضر لي الشيء الفلاني ؟؟؟ ( وهنا أخبرك عن حاجته بعد أن رآك حضرت إلية ؟ ) إن رغبة والدك ووالدتك بمناداتك كانت في قلوبهما > فقط > وربما يمنعهم عن مناداتك كونهما يعلمان أنك مشغول بالمذاكرة > أو أن غرفتك بعيدة > أو أي سبب آخر > ولكن هذه الرغبة من أبويك أصبحت ((( نداء حقيقي تسمعه أنت فقط أيه " المنادى " ))) وربما صديقك معك في نفس المكان > فتقول له هل تسمع شيء > فيقول لك > لا > لم أسمع شيء ؟؟؟ وأنا على يقين أن البعض منكم قد حدث له أمثله مشابه في أمكان مختلفة
أحبتي هذه الموجودات حولنا من غير ذوات الأرواح تحس بنا وتدرك إسلامنا وكفرنا > ولو سلطها الله علينا لأهلكتنا > ودليل إحساس ومعرفة وسماع ورؤية ما حولنا قوله تعالى ( تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ وَتَنشَقُّ الْأَرْضُ وَتَخِرُّ الْجِبَالُ هَدًّا ) فلماذا يا ترى > كل هذا التفطر والتشقق وان توشك الجبال أن تخر متهدمة رغم صلابتها كل ذلك بسبب ( أَن دَعَوْا لِلرَّحْمَٰنِ وَلَدًا ) أي بسبب جهل هذا الإنسان الذي كفر بالله ثم أدعى له > الولد > فتعالى الله علواً كبيرا > ولكننا كبشر برحمة الله وحلمه علينا محفوظين > وكذلك بحق الربوبية يحفظ الله فيها جميع الناس ويرزقهم > المسلم والكفار > إلا إذا شاء سبحانه أن يريهم آياته فلا راد لقضائه سبحانه
وكثير من البشر في داخله تساؤلات لا يجد لها إجابة منها > لماذا شجر الغرقد يحب اليهود ويكره المسلمين ؟؟؟ مع أن الشجر ( كله خلق الله وحدة ؟؟؟ ) وهذا التساؤل لاشك تساؤل > محمود > ولو أنه معقد ويعجز عن معرفة إجابته الكثير من العلماء والمفكرين والمشايخ > لكن الإجابة بحول الله سهله ميسرة بحسب ما فتح الله علي به > فهذا > لا يعد هذا كراهية لمسلم وحب لليهودي > وإنما هي طاعة لله تعالى > فالله المتحكم في تلك الأشجار > وليس > اليهود بذاتهم ؟؟؟ وإن زرعوها في ديارهم أو لم يزرعوها ؟؟؟ ثم أن شجرة الزقوم كانت آية للكفار الذين تعجبوا كيف تنبت شجرة في أصل الجحيم ( وقالوا متعجبين > ألا تحترق من اللهب !!! ) فهؤلاء كان فهمه أخرق > والشيطان ألبس عليهم > حتى عجزوا عن الفهم ؟؟؟ والجواب أن نبي الله تعالى إبراهيم عليه السلام قد رموه قومه في النار ولم تضره أو تحرقه مطلقاً وكانت عليه برداً وسلاما ؟ وهي آية معروفة وإن أنكرها كفر مكة فيهود خيبر والنصارى يؤمنون بها > إذا فالله الذي أنجى إبراهيم من النار بقدرته > يستطيع أن ينبت شجرة الزقوم في أصل الجحيم !!! فأين الغرابة ؟؟؟
وهنا وإن خرجت عن الموضوع قليلاً فأنا أظن ولا أجزم أن الشجرة التي قال الله لآدم عليه الصلاة والسلام ( لَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ ) أنها أحبتي وقرائي الكرام هي نفسها شجرة الغرقد > وظني والله بنسبة عالية مبني على ثلاثة شواهد > أولاً لتحريمها على آدم من وسط أشجار الجنة > والثاني أنها شجرة غير ملعونة كشجرة الزقوم والدليل وجودها في الجنة > والثالثة لان الله خصها بأن جعلها شجرة لليهود الباغين العاصين لله ولرسوله ( وهذا ما أرى وجاهته وصوابه ) مع أن المفسرين رحم الله السابقين > وأطال الله بأعمار الأحياء منهم > اختلفوا حولها حيث قال بعضهم أنها الكرم ؟ وآخرين قالوا السنبلة ؟ وآخرين قالوا البر ؟ ومنهم قال أنها النخلة ؟ وأما اليهود فزعموا أنها الحنطة !!! وبعض المتأخرين من الكفار يقولن أنها شجرة التفاح ؟ وجعلوها شعاراً للجنس والإباحية > وبعض الماركات العالمية > لقضمة التفاح مثل شركة آبل وغيرها قاصدين إضلال الناس > ولكني أرى أنها هي ذاته شجرة الغرقد ولم يسبقني أحد إلى ذلك والله أعلم ... وإن كنا أحبتي غير مأمورين بمعرفته نوعها > إلا أنه مباح من باب العلم والمعرفة مما لا يتعارض مع النصوص والفهم الصحيح
وعوداً على صلب الطرح يعلم الكثير أن الله يوم القيامة يختم على أفواه الكفار وينطق ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم كيف يكون ذلك النطق (( الله أعلم )) لكن المهم أنه نطق > بقصد الشهادة > وركزا معي في الآية الكريمة ( يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) لا حظوا أحبتي وعشاق فكر RGRKST > أن الله قال > ((( تشهد ؟ ))) السؤال الشاهدة > هنا > ألا تحتاج إلى رؤية إلى سمع إلى استشعار > فكيف يقبل الله شاهدة ( من لم يسمع ولم يرى ولم يشعر !!! ) إذا ليست فقط الجمادات والنبات التي لها علاقة بالإنسان > بل حتى أعضائنا تدرك وتسمع وترى وسوف تنطق يوم القيامة بكل شيء ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم وفي آية آخر قال تعالى ( الْيَوْمَ نَخْتِمُ عَلَىٰ أَفْوَاهِهِمْ وَتُكَلِّمُنَا أَيْدِيهِمْ وَتَشْهَدُ أَرْجُلُهُم بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ )
وكما قلنا أن الجمادات والنبات والموجودات تشعر وتسمع وترى وتتكلم > وكلكم أحبتي تعرفون أنها كذلك تسبح لله وإن لم نفقه نحن كلاهما وتسبيحها قال تعالى ( تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالْأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ ۚ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ وَلَٰكِن لَّا تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ ۗ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا ) أي انه الله لم يستثني أحد غير الثقلين الإنس والجان لأنهما مخيرين في العبادة والتسبيح أما غير ذلك فهو يسبح الله ليلاً ونهارا والشاهد ( وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِهِ )
واليوم في أماكن مختلفة من العالم > أصبحت هناك دراسات بحثيه أكثر جدية وعمقاً لمعرفة حقائق استشعار الموجودات وهم الآن يهتمون بالنبات فقط !!! ( وهذا لاشك جهل منهم لان غالبيتهم كفار وعلمانيين وملحدين ) وكل هؤلاء فهمه قاصر جداً كونه فهم مادي بحت فقط ؟؟؟ فهم يضنون أن النباتات هي الوحيدة التي تسمع وترى وتعلم ؟؟؟ ولهذا كان جُل أبحاثهم بهذا الخصوص > وقد قطعوا شوطاً في ذلك اثبتوا أن النبات ينام ويصحوا ؟ وذلك عبر مراقبتها في الظلام الدامس عبر التصوير الليلي وفي النور ويتم التحليل عبر تسريع حركة التصوير مما اتضح بأن النبتة > مع الظلمة تبدأ بالانطواء على نفسها وتقل حركتها مقارنه > مع الضوء حيث تبدأ بالتفتح والحركة الأكثر منها في الليل > مع متابعة ضوء الشمس في بعض النباتات > وان بعض النباتات مفترس ويصطاد فرائسه من الحشرات وكل هذا يدل على سمع ورؤية لكنها بقدرة الله بطرق غير سمعنا ورؤيتنا نحن باقي المخلوقات التي فيها روح
بعد أن شرحت الكثير حول ( لب فكري وعميق طرحي ) لابد أن أمر بكم على وقفة مشوقة وهي > قصة جدار القرية التي لم تقدم طعاماً أو شراباً لنبي الله موسى والخضر عليهما السلام رغم أنهم كانوا مسافرين ( ولا زاد ولا أكل معهم ) فلم يطعمهم أهل تلك القرية > سيقول البعض منكم وما دخلها يا RGRKST في هذا الموضوع < وهذا سؤال مشروع > والجواب سيكون في طرف يسير من تلك القصة وهي قوله تعالى ( فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ ) ركزوا معي على لفظ ( يريد ) واصل الكلمة من الإرادة !!! لكن كونها لغير العاقل تكون بمعنى > قارب على السقوط إذا هناك > حركة لا إرادية > كان يوشك الجدار على فعلها > ولو كان وصف حال فقط لكانت الآية > ( فوجد فيها جدار يوشك أن ينقض ) لكن هنا كانت اللماحة السريعة تدل على التأهب ومعرفة الجدار ذاته ماذا سيحدث له ؟؟؟ فكأنه هو من يريد أن ينقض بنفسه على الأرض وبما أنه جماد > فيكون قارب على ذلك > لا إرادياً > ومعنى قولنا لا إرادي > هي حركة تحدث من غير تقصد > كما شرحنا في حركة حياة النبات والجنين الذي لم ينفخ فيه الروح > و إليكم مثال مبسط سريع كمن يكون لديه مثلاً ( مرض التبول اللإرادي ) فهو > لا > يريد التبول بكل تأكيد > لكن ذلك يحدث منه بغير تقصد لحدوثه وفعله > فالموجودات وان أحست وعلمت لكن ليس لها تدخل > إرادي في حياتنا > إلا > إذا شاء الله كما شرحنا
وربما البعض سبب له موضوعي الكثير من الجهد العقلي ليفهم > فوجد بحسب إدراكه أن الأمر يكاد لا يستساغ > وأنا أعلم وأقدر اختلاف مستويات الفهم والإدراك بين البشر > ولا أريد أن احمل العقول القارئة لكلمات لــ RGRKST من الفكر العميق جداً ما لا تتحمله >>> ولكن إذا وجدت في نفسك هذه المشاعر فعليك إذاً أن تفسر وتفهم قوله تعالى ( وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدَانِ ) كيف يسجد الشجر ؟ هل رأيت شجرة في الحديقة تسجد يوماً من الأيام كما نسجد نحن > ولهذا وقف المفسرين عند تأويل الآية ؟ وبعضهم فسرها بالشجر الملاصق للأرض والواقف على ساق ؟ ولكن في الآية التالية الأمر اشد لأن الإنسان ذكر مع باقي الموجودات قال تعالى ( أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَمَن فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِّنَ النَّاسِ ) كيف هو سجود القمر؟ والنجوم ؟ والجبال ؟ والشجر ؟ والدواب ؟ أما قوله تعالى ( وكثير من الناس ) فأمرها واضح > وهم الساجدين من الذين آمنوا بالله وسجودهم لله تعالى بنفس السجود الذي نعرفه جميعاً > إذا أحبتي وقرائي من ((( لا يستدرك فكري ))) فلا يحملني عدم فهمه > لعمق الطرح الذي ورد في الموضوع > والذي قد تم شرحه وتفصيلة بالحجج والبراهين > مما لا يخالف الدين والمنطق والعقل السليم وبشكل ميسر ومبسط بقدر ما أستطيع من التبسيط لقرائي الكرام
ونقف أخيراً مع حديث يعرفه الكثير منكم لكن مع توضيح ((( نقطة هامة ))) غفل الكثير عنها > وهو حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم عن جبل أحد في المدينة المنورة في الصحيح > والنقطة الهامة حين قال (جبل يحبنا ونحبه ) وهنا ربما يتبادر لنا أن هذا اللفظ من التعظيم ؟؟؟ ( حيث يذكر بصيغة الجميع عن المفرد ) وحاشا لله أن يكون هذا من رسول الأميين وسيد المرسلين صلى الله عليه وسلم > إذاً هو لفظ يدل على أن ( جبل أحد ) فعلاً حبه عام >>> لكل المؤمنين بلفظ ( يُحبنا ) وهذا من الشواهد الكثيرة على وجود تلك العلاقة بين الموجودات من غير ذوات الأرواح والإنسان كما أسلفنا وشرحنا
وأخيراً يجد البعض منكم مشاعر تجذبه ناحية أشياء حوله من الموجودات سواءً كانت سيارته ؟ احد قطع ملابسه ؟ أحد ساعاته ؟ أقلامه ؟ أسلحته ؟ أماكن معينة يحبها في بيته ؟ مكتبه ؟ احد الكتب ؟ أو بعض النباتات يسقيها بمحبة ؟ أو شجرة يجلس تحتها ؟ أو قصاصات ورقية يحتفظ بها منذ سنوات ؟ أغطيه تعود على النوم تحتها رغم أنها قديمة ؟ أي شي في حياته مما يجد معه علاقة مختلفة ؟ وربما لا تكون تلك الموجودات > ذات قيمة أصلاً > وليست مهداه من أحد عزيز > حيث لا يجد سبباً يقنعه في سبب محبته > فهذا يدل على أن ذلك الشيء يحبه ؟؟؟ لأمر خفي لا يعلمه إلا الله > ربما نسيه أو لا يتذكره > فليعلم الجميع أن حولنا من الأسرار والخفايا ما لله وحده به عليم > تذكروا أن الله كشف لنا الغيب وأخبرنا أن هناك ملائكة وان هناك جن مسلمين وشياطين كافرين > كل هؤلاء حولنا في بيوتنا شوارعنا > لكنهم عنا مغيبين > ولا يجعلنا نحن مصدقين بهم إلا لإيماناً ولله الحمد > بالغيب والشهادة > الذي يوصلنا لرضا الله والجنة
وكما ترون > نطق في زماننا الحديد من غير فم ولا لسان ولا أسنان ؟ واقترب كل أمر بعيد المنال ؟ فأنتم اليوم تقرئون كلامي ( حرفاً حرف ) ولا تعلمون من صاحب هذه الكلمات > وأين هو ؟ ونجتمع نحن هنا من بلاد مختلفة ؟ وأصقاع شتى من الكرة الأرضية ؟ ونتحدث وكأننا في غرفة واحدة ؟ كل هذا خارق للعقل والمنطق قبل 200 عام فقط ؟ أصبح اليوم واقع نعيشه بكل أنواع السهولة والاعتيادية ؟ فلا تتعجب مما قرأته أنت الآن في هذا الموضوع المطروح > حيث مازال هناك الكثير والكثير من أسرار الله وغيبه ما سوف نراه رأي العين ... هذا وعلى حب الله ألقاكم في كل وقت وكل حين ... ودمتم بحفظ الله سالمين

ليست هناك تعليقات :