ظهر في تاريخ أهل السنة مذاهب فقهية عديدة انقرض
غالبيتها، ومن أشهرها المذاهب الأربعة المعروفة وهي بحسب الترتيب التاريخي: المذهب الحنفي والمذهب المالكي والمذهب الشافعي والمذهب الحنبلي وتُسمى هذه المذاهب بمذاهب أهل السنّة


1} المذهب الحنفي
صاحب هذا المذهب هو الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت الملقب "بالإمام الأعظم"، فارسي الأصل؛[90][91] وُلد في الكوفة سنة 699م، الموافقة سنة 80هـ، ونشأ بها وتوفي ببغداد سنة 767م، الموافقة سنة 150هـ.[92] يتجه بعض المؤرخين والعلماء إلى القول أن أبو حنيفة يُعد من "التابعين" أي من الجيل الذي عاصر بعض صحابة النبي محمد، ذلك أنه نقل بعض الأحاديث من الصحابي أنس بن مالك شخصيًا، بالإضافة لعدد من الصحابة الآخرين،.[93] بينما يقول مؤرخون آخرون أنه يعتبر من "تابعي التابعين" يُعد أساس المنهج الاجتهادي لأبي حنيفة هو الأخذ بالقرآن، ثم بالسنّة النبوية الصحيحة، وبأقضية الخلفاء الراشدين وعامّة الصحابة، ثم اللجوء إلى القياس
2} المذهب المالكي
مؤسس هذا المذهب هو الإمام مالك بن أنس وُلد في المدينة المنورة سنة 711م، الموافقة سنة 96هـ، وتوفي سنة795م الموافقة سنة 179هـ. يتمثل أساس التشريع عند مالك في القرآن والسنّة النبوية. وكان المحدثون في المدينة كثيرين ويعرف بعضهم بعضًا. لكن مالكًا لم يكن يرفض القياس، أي بناء الأحكام على نظائرها من التي أجمع عليها أهل المدينة، وما أثر من فتاوى الخلفاء الراشدين وسائر الصحابة شرط ألا يُخالف ذلك مصلحة متوافقة مع مقاصد الشريعة
3} المذهب الشافعي
مؤسس هذا المذهب هو الإمام محمد بن إدريس الشافعي، وُلد سنة 767م،[100] الموافقة سنة 150هـ وتوفي سنة 820م الموافقة سنة 204هـ. لازم مالكًا في المدينة المنورة وحفظ كتاب الموطأ ولازم أيضًا أئمة العراق كالإمام "الشيباني"، وأخذ عنه فقه الرأي، ثم سافر إلى مصر، فانتشر مذهبه هناك وعُرف "بصاحب المذهبين وأساس التشريع عند الشافعي هو القرآن والسنّة النبوية.[95] ولا يشترط في الحديث أن يكون متواترًا؛ بل إنه يقبل أحاديث الآحاد، شرط أن يكون الرواة صادقين موثوقين، كما يقبل الشافعي بإجماع الصحابة وأهل المدينة
4} المذهب الحنبلي
صاحب هذا المذهب هو الإمام أحمد بن حنبل، وُلد سنة 780م الموافقة سنة 164هـ في بغداد،[104][105] وتوفي بها 12 ربيع الأول سنة 855م[106] الموافقة سنة241هـ. هو تلميذ للشافعي؛ أخذ عنه ميله إلى الحديث. وُلد وعاش في العصر العبّاسي الذي كثر فيه الجدل الكلامي والفقهي، فرأى في ذلك الجدل انحرافًا عن الحقيقة الشرعيّة. وكانت مصنفات الحديث قد وضعت حدًا لظاهرة الوضع، فصار الاعتماد على الحديث أمرًا مضمونًا؛ فاعتمد أحمد بن حنبل عليه، وعُرف مذهبه بأنه محافظ.
ليست هناك تعليقات :